ابن شبة النميري
58
تاريخ المدينة
* حدثنا أبو غسان ، عن ابن أبي يحيى ، عن أسيد بن أبي أسيد ، عن أشياخهم : أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على الجبل الذي عليه مسجد الفتح ، وصلى في المسجد الصغير الذي بأصل الجبل على الطريق حتى مصعد الجبل ( 1 ) . * قال أبو غسان ، أخبرني عبد العزيز بن عمران ، عن كثير ابن زيد ، عن المطلب بن حنطب قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الاعلى على الجبل ، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ، واستجيب يوم الأربعاء بين الصلاتين ( 2 ) . * قال وأخبرني عبد العزيز ، عن سعد بن معاذ الديناري ، عن ابن أبي عتيق ( 3 ) ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال :
--> ( 1 ) ورد في هامش اللوحة " مساجد الفتح " وقد ورد في وفاء الوفا 2 : 39 أن مسجد الفتح والمساجد التي حوله في قبلته تعرف اليوم كلها بمساجد الفتح ، والأول المرتفع على قطعة من جبل سلع في المغرب ، غريبه وادي بطحان ، ويقال له أيضا مسجد الأحزاب ، والمسجد الاعلى . ( 2 ) ورد في مجمع الزوائد 4 : 12 وكذا وفاء الوفا 2 : 39 ( مسجد الفتح ) عن جابر يعني ابن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في مسجد الفتح ثلاثا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين ، فعرف البشر في وجهه ، قال جابر : فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها فأعرف الإجابة . رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات ، والمسجد الاعلى على الجبل هو مسجد الفتح كما ذكره السمهودي في وفاء الوفا 2 : 39 : 43 وكما بيناه في تعليقنا السابق . وسمي المسجد الاعلى بمسجد الفتح لأنه أجيبت فيه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فكانت فتحا على الاسلام ، أو أنزل الله عليه صلى الله عليه وسلم سورة الفتح هناك . ( 3 ) في الأصل عن ابن عتيق - والصواب ما ذكرته - وهو عبد الله بن عبد الله - أبو عتيق بن جابر بن عتيك ، وانظر وفاء الوفا 2 : 39 ط . الآداب ، وخلاصة تهذيب الكمال 50 ، 410 .